ابن رشد
22
تلخيص الكون والفساد
الفصل الثاني : 4 - قال : ولما كان أكثر الناس يعتقدون ان التكون شيء والاستحالة شيء غيره ، وان الأجسام تكون وتفسد على جهة الاجتماع والافتراق ، وتستحيل من قبل انها تتغير في الاعراض اللاحقة لها فقد يجب ان نفحص عن الشكوك والأقاويل التي تتضاد في ذلك . فإنه ان وضع واضع ان التكون يكون بالاجتماع والافتراق ، لزم عن ذلك وجود الاجزاء التي لا تتجزأ . وقد عددت المحالات التي تلزم عن وجود اجزاء لا تتجزأ في السادسة من / السماع والثالثة من السماء والعالم . وان قلنا إن الكون والفساد ليس هو اجتماعا وافتراقا ، عسر علينا ان / نأتي بالفرق بين الكون والاستحالة . ومبدأ الفحص عن ذلك هو هل الموجودات الطبيعية تتكون وتستحيل وتنمو ويلحقها اضداد هذه من جهة ان مبادئها اعظام غير منقسمة أم ليس يتغير شيء من قبل وجود عظم غير منقسم . وذلك ان الفرق بين الاعتقادات اللازمة في هذه الأشياء عن هذين ليس بيسير . وأيضا ان كانت المبادي اعظاما غير منقسمة فهل هي أجسام على مذهب ديمقراطيس ولوقيس ، أو سطوح على ما قيل في طيماوس ، فان كلى الرأيين وان كان يلزمهما محالات كثيرة على ما سلف ، فان اقنع القولين هو رأى ديمقراطيس ولوقيس وذلك ان هؤلاء قد يمكنهم ان